تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
عاجل
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

الانتخابات الإسرائيلية 2026… 10 أسئلة تكشف خفايا الكنيست وصراع السلطة

الانتخابات الإسرائيلية 2026… 10 أسئلة تكشف خفايا الكنيست وصراع السلطة

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، تتجه الأنظار إلى تركيبة الكنيست والتحالفات السياسية التي ستحدد شكل الحكومة المقبلة، وسط خلافات داخلية بشأن الأمن والاقتصاد والعلاقة بين الدين والدولة، فضلاً عن الحرب وتداعياتها على المنطقة.

يقدّم «المصدر» هذا الملف التفسيري لفهم النظام الانتخابي الإسرائيلي، وأبرز القوى المتنافسة، والدور الذي قد تؤديه الأحزاب العربية والدينية في تشكيل الحكومة.

1. ما هو الكنيست وكيف تُوزّع مقاعده؟

الكنيست هو البرلمان الإسرائيلي، ويتألف من 120 نائباً يُنتخبون لمدة أربع سنوات، ما لم تُجرَ انتخابات مبكرة.

تعتمد إسرائيل نظام التمثيل النسبي، حيث تُعامل البلاد دائرة انتخابية واحدة، وتتوزّع المقاعد على القوائم التي تتجاوز نسبة الحسم، وفق عدد الأصوات التي تحصل عليها.

ويؤدي الكنيست دوراً أساسياً في سنّ القوانين، وإقرار الموازنة، ومراقبة الحكومة، ومنحها الثقة أو حجبها عنها.

كيف يصوّت الإسرائيليون ومن يختار رئيس الحكومة؟

لا ينتخب الإسرائيليون رئيس الوزراء بصورة مباشرة، بل يصوّتون لقوائم حزبية.وبعد إعلان النتائج، يجري الرئيس الإسرائيلي مشاورات مع ممثلي الأحزاب، ثم يكلّف عضواً في الكنيست يقدّر أن لديه فرصة لتشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان.

ويحتاج الائتلاف الحكومي عادةً إلى دعم 61 نائباً على الأقل لضمان أغلبية مستقرة، وإن كانت بعض الحكومات تستطيع نيل الثقة بترتيبات برلمانية مختلفة.

اليمين والوسط واليسار… ماذا تعني هذه التصنيفات؟

اليمين الإسرائيلي: يضم تيارات قومية ومحافظة ودينية، تتباين مواقفها بشأن الاستيطان والقضاء والاقتصاد والعلاقة مع الفلسطينيين.

الوسط: يضم أحزاباً تطرح نفسها بديلاً عن الاستقطاب التقليدي، وتركّز على الإدارة والمؤسسات والأمن والقضايا المدنية.

اليسار: يركّز عموماً على الحقوق المدنية والمساواة والحلول السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع اختلافات بين أحزابه.

ولا تنطبق هذه التصنيفات بصورة مطلقة، إذ تتداخل المواقف الأمنية والاقتصادية والدينية بين الأحزاب.

من ينافس بنيامين نتنياهو؟

ا تقوم المنافسة على مواجهة مباشرة بين مرشحين لرئاسة الوزراء، بل على قدرة كل زعيم على جمع تحالف برلماني.ومن الشخصيات البارزة في المشهد السياسي الإسرائيلي يائير لابيد، ونفتالي بينيت، وأفيغدور ليبرمان، وبيني غانتس.لكن حضور أي شخصية في المشهد السياسي لا يعني بالضرورة أنها مرشحة رسمياً أو تتصدر المنافسة في الانتخابات الحالية.

من هم الحريديم ولماذا يؤثّرون في تشكيل الحكومات؟

الحريديم هم اليهود المتشدّدون دينياً، ويشكّلون كتلة اجتماعية وسياسية مؤثرة، ويمثّلهم بصورة أساسية حزبا «شاس» و«يهدوت هتوراه»

.من أبرز القضايا المرتبطة بهم الإعفاءات من الخدمة العسكرية، وتمويل المدارس الدينية، ودور المؤسسات الدينية في الحياة العامة.

وتثير قضية التجنيد خلافاً واسعاً، خصوصاً بشأن استمرار إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، في وقت تُطالب فيه قوى سياسية بتوسيع قاعدة التجنيد.

. هل يستطيع العرب التأثير في نتائج الانتخابات؟

نعم. يشكّل المواطنون العرب نحو خُمس سكان إسرائيل، ويمكن أن تؤثّر نسبة مشاركتهم الانتخابية في توزيع المقاعد.

وتخوض الانتخابات قوى عربية أبرزها «القائمة المشتركة» و«القائمة العربية الموحدة» برئاسة منصور عباس.

لكن التأثير في النتائج لا يعني تلقائياً المشاركة في الحكومة، إذ ترفض أحزاب معارضة رئيسية التحالف رسمياً مع الأحزاب العربية، بينما توجد مواقف مختلفة داخل المعارضة بشأن التعاون معها.

ما هي نسبة الحسم ولماذا قد تغيّر النتائج؟

3.25%

أي حزب لا يحصل على هذه النسبة يُستبعد من توزيع المقاعد، حتى لو نال عشرات آلاف الأصوات.

ولهذا قد يؤدّي فشل حزب صغير في تجاوز نسبة الحسم إلى تغيير موازين القوى بين التحالفات الكبرى، لأن أصواته لا تُحتسب عند توزيع المقاعد

كيف تُموَّل الأحزاب والحملات الانتخابية؟

يعتمد تمويل الأحزاب الإسرائيلية على مزيج من التمويل العام والمساهمات الخاصة المسموح بها قانوناً.

وتحصل القوائم المؤهلة على تمويل من خزينة الدولة وفق قواعد قانونية مرتبطة بتمثيلها البرلماني ونتائج الانتخابات، مع وجود سقوف للإنفاق والقيود على التبرعات.وتخضع الحسابات لرقابة رسمية، بهدف الحد من التمويل غير المشروع وضمان الالتزام بقواعد الإنفاق الانتخابي.

ماذا تكشف استطلاعات الرأي؟

تشير استطلاعات منشورة في تشرين الأول 2026 إلى منافسة متقاربة بين القوى الكبرى، مع غياب أغلبية مضمونة لأي من المعسكرين الرئيسيين.

كيف يمكن أن تؤثّر الانتخابات الإسرائيلية في لبنان والمنطقة؟

تتجاوز أهمية الانتخابات الإسرائيلية حدود المنافسة الداخلية، إذ قد تؤثّر تركيبة الحكومة المقبلة في ملفات أساسية، أبرزها

:لبنان: السياسة العسكرية تجاه حزب الله، وآليات وقف إطلاق النار، والحدود الجنوبية.

غزة: مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية وإعادة الإعمار.

الضفة الغربية: الاستيطان ومستقبل الأراضي الفلسطينية.

إيران: طبيعة المواجهة والخيارات العسكرية والدبلوماسية.

العلاقات الدولية: العلاقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية.

ولا يمكن الجزم مسبقاً بالسياسات التي ستتبناها الحكومة المقبلة، إذ ستتوقف على نتائج التصويت وطبيعة الائتلاف الذي سيتشكّل.

من هم أبرز المتنافسين فعلياً في انتخابات 2026؟

بحسب تقرير دائرة الأبحاث في البرلمان الأوروبي الصادر في 15 تشرين الأول، تتوزّع المنافسة الأساسية بين:

زعيم الليكود ورئيس الحكومة.بنيامين نتنياهو
رئيس حزب «يشار»، وأحد أبرز منافسي نتنياهو.غادي آيزنكوت:
ضمن قائمة «معاً».نفتالي بينيت ويائير لابيد:
زعيم «إسرائيل بيتنا».أفيغدور ليبرمان:
زعيم حزب «الديمقراطيين».يائير غولان

الخلاصة: لماذا تهمّ هذه الانتخابات لبنان؟

الاستحقاق المقرّر في 27 تشرين الأول لا يقتصر على اختيار أعضاء الكنيست، بل سيحدّد موازين القوى التي ستتفاوض لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وانعكاس ذلك على القرارات الأمنية والسياسية المرتبطة بلبنان والمنطقة.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تنتج الانتخابات حكومة قادرة على حسم خياراتها السياسية، أم تفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية طويلة؟

إعداد: كارول هاشمية «المصدر» – 25 تشرين الأول 2026.

لتبقى بقلب الحدث! انضمّ الآن إلى مجموعات المصدر الإخبارية عبر واتساب! انضمّ الآن
انضمّ إلينا