تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
عاجل
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

الذهب تحت الضغط… فحيلي يكشف لـ«المصدر» أين قد يصل الهبوط ويحذّر اللبنانيين!

الذهب تحت الضغط… فحيلي يكشف لـ«المصدر» أين قد يصل الهبوط ويحذّر اللبنانيين!

بقلم كارول هاشمية

في ظل التراجع الحاد الذي تشهده أسعار الذهب عالمياً، تتزايد التساؤلات بشأن مستقبل المعدن الأصفر، وما إذا كانت الأسواق أمام موجة هبوط طويلة أم تصحيح مؤقت يسبق ارتفاعاً جديداً.

وفي قراءة اقتصادية خاصة لـ«المصدر»، كشف الباحث المقيم لدى كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، محمد فحيلي، عن العوامل التي تقف وراء هذا التراجع، والمستويات التي قد تصل إليها الأسعار، موجّهاً نصائح مهمة إلى اللبنانيين الراغبين في شراء الذهب أو الاحتفاظ بمدخراتهم.

لماذا يتراجع الذهب؟

أوضح فحيلي أن هبوط الذهب دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة يوم الجمعة 23 تشرين الأول يعود إلى مجموعة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف تضخمية، إضافة إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار.

وأشار إلى أن خسائر أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دفعت بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتأمين السيولة وتغطية خسائرهم، بالتزامن مع عمليات جني أرباح.

هل يصل الذهب إلى 3,700 دولار؟

اعتبر فحيلي أن كسر حاجز 4 آلاف دولار يحمل دلالات نفسية مهمة، وقد يزيد الضغوط البيعية في الأسواق.وكشف أن تراجع الأونصة إلى مستويات تتراوح بين 3,700 و3,900 دولار يبقى احتمالاً قائماً، خصوصاً إذا استمرت الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والفائدة الأميركية.

لكنه شدّد على أن هذه المستويات ليست توقعات مؤكدة، وأن تراجع أسعار النفط وعوائد الدولار قد يسمح باستقرار الذهب وعودته إلى الارتفاع.

هل انتهى عصر ارتفاع الذهب؟

رأى فحيلي أن الاتجاه الصعودي على المديين القصير والمتوسط تعرّض لضربة واضحة، لكنه استبعد الجزم بانتهاء موجة الصعود نهائياً.وأوضح أن استمرار المصارف المركزية في شراء الذهب يشكّل عاملاً داعماً للأسعار، رغم تراجع وتيرة مشترياتها، مشيراً إلى أن الأسواق قد تدخل مرحلة تصحيح تمتد لفترة أطول

.أما بشأن احتمال وصول الأونصة إلى 5 آلاف دولار خلال عام 2027، فأكد أن هذا السيناريو لا يزال ممكناً، لكنه مشروط بتبدّل الظروف الاقتصادية، ولا سيما بلوغ أسعار الفائدة ذروتها وهدوء أسواق النفط.

أسبوع حاسم ينتظر الذهب

ولفت فحيلي إلى أهمية اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يومي 27 و28 تشرين الأول، وما يليه من بيانات اقتصادية مرتبطة بالتضخم.

وتوقّع أن تشهد أسعار الذهب تقلبات حادة خلال المرحلة المقبلة، من دون إمكانية الجزم باتجاه محدد، إذ قد تؤدي أي إشارات متشددة بشأن الفائدة إلى ضغوط إضافية، فيما قد تفتح الإشارات الأكثر مرونة الباب أمام انتعاش الأسعار.

رسالة إلى اللبنانيين: لا تتسرّعوا!

وفي ما يتعلق بشراء الذهب، حذّر فحيلي من اتخاذ القرارات بدافع الخوف من ضياع الفرصة، داعياً إلى الشراء على دفعات صغيرة، ومن دون اللجوء إلى الاستدانة.

ونصح بتفضيل السبائك والليرات الذهبية على المجوهرات لأغراض الادخار، مع ضرورة التأكد من أصالة الذهب والحصول على فاتورة من تاجر موثوق.كما حذّر من منصات التداول التي تعد بأرباح سريعة، ومن استثمار كامل المدخرات في الذهب.

أما الذين اشتروا بأسعار مرتفعة، فدعاهم إلى تجنّب البيع المتسرّع تحت ضغط الخوف، وإعادة تقييم حاجتهم إلى السيولة وحجم استثماراتهم في الذهب.وختم فحيلي بالتأكيد أن «الخطة المنضبطة أهم من توقيت الشراء»، مشدداً على أن الذهب وسيلة محتملة لحفظ جزء من المدخرات على المدى الطويل، وليس طريقاً مضموناً لتحقيق أرباح سريعة.

لتبقى بقلب الحدث! انضمّ الآن إلى مجموعات المصدر الإخبارية عبر واتساب! انضمّ الآن
انضمّ إلينا